طائر البلشون
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

طائر البلشون

يسعدنا ويشرفنا تواجدكم معنا في.منتدى طائر البلشون . نتمنى لكم قضاء أجمل وأسعد الأوقات معنا ..
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 مأساة صنعتها خادمة

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
حريز مريم
عضو فعال
عضو فعال



عدد المساهمات : 48
تاريخ التسجيل : 23/03/2010
العمر : 31
الموقع : meriamhariz.wordpress.com

مأساة صنعتها خادمة Empty
مُساهمةموضوع: مأساة صنعتها خادمة   مأساة صنعتها خادمة Icon_minitimeالخميس أبريل 01, 2010 1:17 pm

مأساة صنعتها خادمة

القصة لكم لما فيها من عظة ولنستيقظ من غفلتنا

كل منا له ماض وذكريات لا يحب أن يتذكرها
وقفت نهلة على شرفة الغرفة لتشاهد شروق الشمس وذهاب الناس لأعمالهم
والأطفال إلى مدارسهم ، فمكثت مدة طويلة تنظر ، فشهقت شهقة قصيرة من أعماق قلبها الصغير .

أخذت تخيط ذكريات الأمس الأليم عندما كانت شابة في مقتبل العمر أنهت دراستها الجامعية وبدأت حياتها العملية ، تقدم لها شاب وهو زميل لها في العمل ، وافقت عليه دون تردد ، لحسن سلوكه وسيرته الطيبة ،
تزوجا وعاشا معا حياة جميلة جدا وزادت سعادتهما عندما أثمر زواجهما عن طفلة جميلة تدعى " خلود " ملأت عليهما حياتهما حبا وفرحا وسرورا ولكن مشاغل الحياة جعلت نهلة تضطر للاستعانة
بخادمة تعينها في المنزل وفي أثناء غيابها لتهتم بالصغيرة .



ومرت الأيام سريعة وبدأت خلود تكبر، وتكبر معها شقاوتها .. وفي أحد الأيام ، و بينما كانت نهلة عائدة من العمل ، وجدت الصغيرة في المطبخ وفي يدها آلة حادة كادت أن تقطع يدها ، فأسرعت نهلة وأخذت الآلة من يدها وراحت تبحث عن الخادمة في أرجاء المنزل بجنون ولكن دونما جدوى ، لقد اختفت وكأن الأرض ابتلعتها
فجلست تنتظر عودتها بفارغ الصبر .
قالت محدثة نفسها " عجبي لهذا الزمن الغريب الذي تترك فيه
الخادمة بيت مخدومتها لتذهب للسمر والرقص " .
اجتاحتها ثورة جامحة من الغضب فأخذت الخادمة وجرتها إلى المنزل وعنفتها بقوة وانتظرت عودة زوجها ليرى ما العمل ، وما إن عاد زوجها من عمله حتى أخبرته بكل ما حدث فقرر أن يخصم من معاشها حتى لا تعود لمثل هذا التصرف مرة أخرى . فسكتت الخادمة دون أن تتفوه بكلمة .. ولا أحد يعلم ما تضمره نفسها وراء هذا السكوت .

ومرت الأيام بعد الحادثة بسلام ، وازداد عمل الوالدين وانشغالهما عن المنزل وازداد معه عذاب الطفلة .. حيث أن الخادمة كانت تضربها بقسوة وكانت تمنعها عن الأكل لأيام طوال بحجة أنها السبب في خصم معاشها .
عاشت الطفلة في عذاب لشهور عدة حتى لاحظت نهلة أن ابنتها أصبحت هزيلة جدا وقل نشاطها عن السابق ، كانت ترى في عيني خلود ألما كبيرا ولكنها كانت تحبس دموعها خوفا من أن ينزل بها عقاب أشد وأقوى مما تعاني منه الآن . وفي يوم من الأيام .. حدث أمر لم تتوقعه الخادمة فقد ،
عادت نهلة من العمل باكرا لرعاية ابنتها ولمعرفة ما الذي حل بها .
و قضت اليوم بأكمله مع خلود تداعبها وتلاعبها وتحكي لها أجمل الحكايات وتنسج لها أحلى الأحلام الوردية ، وما إن انتهت حتى أخذتها إلى الحمام لتستحم وتخلد بعد ذلك إلى النوم ، لكنها صدمت عندما رأت


جسم الفتاة المليء بالجروح والكدمات القوية ، استدعت الخادمة على الفور وطلبت منها التفسير ، فأجابت الخادمة بسرعة حيث أنها كانت تتوقع مثل هذا السؤال ." لقد سقط عليها الكرسي أثناء لعبها تحت الطاولة فسبب لها بعض الكدمات ، أما الجروح فقد حدثت لها بسبب شقاوتها عند محاولتها تسلق الشباك في حديقة جارتنا " .
لم تصدق نهلة حججها ، فقررت مراقبتها ، ولكن الخادمة كانت أذكى من أن تقع في الفخ ، لذلك توقفت عن تعذيب خلود لبعض الوقت لحين انتهاء مراقبة نهلة لها ، وبعد فترة وليست بالقصيرة من الزمن اطمأنت بأن الخادمة ليس لها دخل فيما يحدث لخلود وعندما تأكدت الخادمة أن المراقبة قد انتهت حضرت لأكبر انتقام من نهلة وزوجها المتسلط واقترب موعد الانتقام ، وفي لحظة انسلال القمر وحلول الظلمة ، وصل الزوجان معا إلى المنزل مسرعين وكأن شبح الجوع يركض خلفهما ، وما إن دخلا من الباب حتى اشتما رائحة رائعة تنبعث من المطبخ . أسرعت نهلة لترى اللحم المشوي في الفرن ، أطفأت الغاز بسرعة ثم قامت بوضع اللحم في الأطباق وتقديمه لزوجها ، فأكلا حتى شبعا وقبل الذهاب إلى النوم ، قامت نهلة بالمرور على غرفة صغيرتها لتقبلها ، وهناك حدثت الطامة حيث أنها لم تجد الطفلة في سريرها فأسرعت بالذهاب إلى غرفة الخادمة لربما ذهبت للنوم معها ، ولكنها لم تجد لا الطفلة ولا الخادمة أيضا . صرخت صرخة مدوية هزت أركان الشقة الصغيرة .
راحت تبحث عن ابنتها بجنون في الشقق المجاورة ولكن بحثها كان بلا جدوى ، قاما بإبلاغ الشرطة وبدأت الشرطة في تحرياتها وبعد أسبوع من البحث المضني وجدوا في القمامة المجاورة للعمارة يدين ورأسا ورجلين وأجزاء الجسم الداخلية وتبين لهم بأنها لطفلة صغيرة لصغر الأعضاء الموجودة في الكيس ، استدعوا نهلة
وزوجها لعلهما يتعرفان على الوجه حيث أنه كان مشوها قليلا بفعل أداة حادة ، وعند حضور الزوجين التعيسين أغمى على نهلة حال رؤيتها للوجه فقد كان الوجه الذي رأته وجه طفلتهما البريئة ولم يتفوه زوجها بأية كلمة .


وبعد لحظات أفاقت من إغمائها لتواجه الواقع المرير، وفي تلك اللحظة دخل رجل وأبلغ الضابط أنهم عثروا على الخادمة وهي تحاول اجتياز الحدود ، وما إن رأت نهلة الخادمة حتى انقضت عليها كالوحش الكاسر تريد أن تقتلها لما فعلته بابنتها البريئة ولكن الضباط أبعدوها عن الخادمة وقاموا بتهدئتها أخرجوها إلى الخارج وبدءوا في استجواب الخادمة ، وعند سؤالها عن الأسباب والوقائع ، أقرت بكل ما فعلته قائلة :
نعم أنا من قام بقتل هذه الفتاة المشاكسة ، لقد ذقت الأمرين من وراء عنايتي بها ، لم أستطع تحمل شقاوتها وإهانات السيدة المستمرة لي ، لم تكن تجعلني أرتاح ولا أخرج كسائر الخادمات حتى أنها سلطت زوجها علي حتى يخصم من معاشي ، فقررت الانتقام منها ومن زوجها وأحلت حياة هذه المشاكسة إلى جحيم لا يطاق فكنت أمنعها من اللعب أضربها ضربا مبرحا حتى يسقط الدم من جسمها وأيضا منعت عنها الطعام لفترة طويلة جدا وفي الأخير قررت قتلها ، استدرجتها إلى المطبخ بحجة أنني أعددت لها طعاما ثم قمت بلصق فمها وربطت يديها ورجليها ولم أود قتلها في البداية بل فضلت تعذيبها حتى الموت لتتذوق العذاب الذي سببته لي على مدى سنوات طوال ، وفي البداية قطعت يديها واستمتعت برؤيتها تئن من الألم دون أن تستطيع الاستنجاد بأحد ، ومن ثم قمت بتقطيع رجليها وفي النهاية قمت بقطع رأسها وإنهاء حياتها ، وبعد ذلك وضعت اليدين والرأس والرجلين وأجزاء جسمها الداخلية في كيس قمامة أسود اللون ورميته في القمامة المجاورة للعمارة بينما قمت بتقطيع جسما إربا ثم قمت بتبتيل قطع اللحم ووضعتها في الفرن ، وبعد ذلك قمت بالرحيل ولكني وضعت هدية للسيدة نهلة
في خزانة المطبخ أظنها ستشكرني عندما تراها .
أخذت الخادمة إلى السجن في انتظار محاكمتها . وعندما عرف الزوجان بأن العشاء اللذيذ الذي أكلاه ليلة اختفاء الطفلة والخادمة هو لحم طفلتهما لم يستطيعا الثبات فانهارت نهلة وأصيبت بانهيار عصبي وأصيب الزوج بشلل نصفي من وقع الصدمة عليه ولم يستطيع الصمود كثيرا فمات بعد أسابيع قليلة بينما بقيت نهلة تصارع الذكريات المريرة وحدها بلا أنيس


أو صاحب ؟ ولكن هل تعرفون ما هي هدية الخادمة لها ؟ لقد كان قلب الصغيرة خلود في صندوق وقد غرزت شوكة في وسط القلب .. فهل رأيتم كيف ضاعت الإنسانية ؟؟
هل رأيتم عظم الوحشية
لا حول و لا قوة إلا بالله العظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
bibich
نائب المدير الأول
نائب المدير الأول
bibich


عدد المساهمات : 136
تاريخ التسجيل : 24/01/2010
الموقع : alg stf

مأساة صنعتها خادمة Empty
مُساهمةموضوع: رد: مأساة صنعتها خادمة   مأساة صنعتها خادمة Icon_minitimeالجمعة أبريل 09, 2010 1:44 am

السلام عليكم

قصة جميلة ورائعة
مشكورة على المجهود المبذول اختاه
احييك شخصيا
بيبيشوووووووو
معكمممممممممم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.some-unknown-place.net
 
مأساة صنعتها خادمة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
طائر البلشون :: قسم الأدبي :: منتدى القصص-
انتقل الى: