طائر البلشون

يسعدنا ويشرفنا تواجدكم معنا في.منتدى طائر البلشون . نتمنى لكم قضاء أجمل وأسعد الأوقات معنا ..
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وهم وفضيحة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حريز مريم
عضو فعال
عضو فعال


عدد المساهمات : 48
تاريخ التسجيل : 23/03/2010
العمر : 25
الموقع : meriamhariz.wordpress.com

مُساهمةموضوع: وهم وفضيحة   الخميس أبريل 01, 2010 1:09 pm

وهم و فضيحة
لم أعتقد أبداً وأنا أستعد للقاء عادل بأن ما حدث سيحدث .. لم أفكر ولو للحظة واحدة بأن فضيحتي ستكون بهذا الشكل الرهيب .. لم أكن أدري وأنا أمضي يومي بسعادة بأن النهاية ستكون بشعة و مأساوية لهذا الحد ... كنت
قد قاومت مراراً هذا اللقاء و رفضته بكل جوارحي و لم أدر أنه وفي نفس اليوم الذي أعلنت فيه الموافقة أن القدر يتربص بي في فضيحة قذرة حطمت كل شيء في حياتي ...
في الثانوية العامة كنت حينما تعرفت على عادل لأول مرة.. كنت مراهقة غريرة لا أعرف سوى مدرستي و منزلنا الذي يقع في نفس الحي .. لا يوجد في حياتي سوى أمي وأبي وإخوتي ، حتى تعرفت على آسيا .. فتاة جميلة كل ما فيها مثير حتى ابتسامتها الجريئة..اقتربت مني وسألتني برقة :ألست مخطوبة ؟ أجبتها لا.. استطردت بخبث : ولا تحبين أحداً ؟ قلت لها بعفوية : لا .. رمقتني بنظرة احتقار وهي تهتف : إذن ما زلت طفلة .. وتركتني وذهبت دون أي كلمة أخرى .. أعترف بأن كلماتها القليلة
وتعبيراتها الصارخة كانت كمن ألقى بنار على كومة حطب .. نعم فقد أشعلتني ..أشعلت تفكيراً .. فهل مازلت طفلة لم أنضج و لم أعرف الحب ؟ و هل بقية الفتيات مثلي يا ترى ؟ و هل من الواجب وأنا مازلت في المرحلة الثانوية أن أحب وأتزوج ؟ تفكيري كان يقودني إلى طريق مسدود وإلى مزيد من الحيرة .... والحيرة تؤدي بي إلى القلق .. والقلق ينتهي بي إلى مزيد من التفكير والتخبط والضياع .. لجأت إلى أمي كحل أخير يخرجني من حيرتي و أفكاري ... سألتها بهدوء أمي متى تزوجت ؟؟ نظرت إلي بدهشة ثم قالت : لماذا تسألين؟ لقد كنت في السابعة عشر تقريباً .. عاجلتها بقولي .. أي في مثل سني الآن .. امتلأت عيناها بريبة لم تستطع إخفائها و هي تقول بحسم : الزمن الآن تغير فالماضي ليس كالحاضر .. اهتمي بدراستك ولا تفكري بهذه الموضوعات .. صدمتني أمي بنظرتها المستقبلية الكئيبة .. وماذا عن الحب

والعواطف ..ماذا عن الحياة الوردية ؟ ألا يحق لي أن أدرك كل هذا وأنا مازلت في ريعان شبابي ؟ لماذا يبغون لي الموت وأنا مازلت على قيد الحياة ؟ لماذا يدفنونني بين تلال الكتب المدرسية ويخنقون شبابي الغض بجفاف العلم و برودته وانغلاقه ؟؟؟ هكذا قادتني أفكاري منذ أن حادثتني آسيا بهذا الموضوع وهكذا وجدتني لقمة سائغة حينما حادثتني مرة أخرى وفي نفس الموضوع .. سألتها برهبة : هل أنت مخطوبة ؟؟ ردت بفخر: تقريباً .. ثم استطردت بهمس : عادل معجب بك .. تلفت مذعورة وقلت : من هو عادل وكيف علم بأمري وأين رآني؟؟؟ قالت لي بصوت لزج : انتظري اليوم سيحادثك على الهاتف الساعة العاشرة مساء .. قلت بوجل : لا .. فلتكن الساعة الحادية عشر لأضمن خلود جميع أفراد أسرتي للنوم .. بابتسامة نصر هتفت : حسناً فلتكن الحادية عشر ..
بدأت المكالمة الهاتفية بيني وبين عادل منذ تلك الليلة وانطلقت معه في أحاديث شتى و كأنني أعرفه منذ زمن بعيد .. قال لي بأنه معجب بي وبأنه يحبني وبأنه سيتزوجني .. حملني على أجنحة الخيال إلى عوالم وردية لم يطرقها سوانا .. أحببته كما لم أحب أحدا في حياتي .. لم يثر دهشتي أنني لا أعرف عنه سوى اسمه المجرد و رقم هاتفه فقط لا غير .. لم أتعجب من حبه
الشديد لي رغم أنه لم يرني على الإطلاق .. حتى بدأت أمي تشك في حبي
وتضيق علي الخناق وتراقبني في غدوي ورواحي .. أحسست بالاختناق ولجأت إلى آسيا التي أصبحت من أعز صديقاتي : آسيا ... إن أمي تشك بي .. قالت بلا مبالاة : كل الأمهات شكاكات .. همست لها : والحل؟؟ قالت ببساطة أن تقابليه .. لا داعي للمكالمات الهاتفية !!
قفزت من مقعدي وكأنها صفعتني ونظرت إليها بذهول .. وواجهتني بنظراتها القوية الصارمة .. نكست رأسي باستسلام ودوامة من الأفكار تعصف برأسي ... كيف أنفرد يعادل في مكان خاص ولقاء خاص وأنا التي لم أقابل رجلاً في حياتي سوى أبي وأخي؟؟؟؟ قلت لها بتردد: ولكن .. قاطعتني بخشونة : إنها الطريقة الوحيدة ليستمر حبكما دون عراقيل .. عدت إلى منزلنا شبه منهارة و ضباب من الحيرة يغلف نظراتي .. تعلقت عيناي بجهاز الهاتف .. تظاهرت بالنوم حتى أيقنت من خلود بقية الأسرة للنوم

وخاصة أمي .. حادثت عادل وحكيت له شكوك أمي ومراقبتها لي .. طلبت منه أن يضع حداً لكل هذا فطلب أن يراني و قال لي بأن آسيا على حق .. فإذا لم نلتق فسوف يضيع حبنا هباء منثورا .. أعلمته بصعوبة طلبه وبأنني لم أقابل رجلاً في حياتي .. ورفضت مناقشة الموضوع نهائياً ... تباعدت مكالماتنا وحكمتها ظروفي الصعبة فإذا كان الجو ملائماً حادثته بحرية وإذا أحاطت
بي الشكوك أهملته حتى ولو بقينا أسبوع على القطيعة .. أخيراً ضاق ذرعاً بذلك و طلب مني بحسم أن نلتقي هذا اليوم وإلا فأنساه إلى الأبد .. وافقت مضطرة وطفقت أستعد بكل جوارحي لهذه الساعة المرتقبة وأبلغت آسيا بالموعد .. فضحكت بسرور و كأنها تنتظر هذه اللحظة منذ زمن بعيد .. انتقيت أجمل ثيابي واخترت تسريحة رائعة تظهرني بمظهر المرأة الناضجة .. الأحمر على شفتي .. والمساحيق تغطي وجهي .. ومضيت للموعد ناسية كل خوفي وخجلي وترددي .. و ما أن جلسنا .. وقبل أن أحدق في وجهه .. اهتزت الأرض من تحت أقدامي .. ليظهر أبي وأخي وخالي .. قبل أن أنطق
بكلمة أو أصرخ .. قبض أبي علي بقسوة وهو يهتف بمرارة : الفاجرة .. التفت لأرى عادل بنفس الوضع وأخي يضربه بشدة والتف حشد من الرجال يحاولون إنقاذي من أيدي أبي القاسية وكان من بينهم للأسف والد إحدى زميلاتي وبواب مدرستنا .. حبسني أبي في البيت وضربني حتى شارفت على الموت !! بعد الفضيحة لم أعد أخرج إلا لمدرستي .. وفوجئت بأن الكل هناك يعرف بقصتي .. الكل يشمت بي حتى معلماتي.. زميلاتي .. كلهم أصبح يتجنب الإقتراب مني و كأنني جرثومة معدية لمرض خبيث .. حتى آسيا من كانت السبب في فضيحتي أشاحت بوجهها عني في اشمئزاز وكأنني لا أرقى لمستواها .. كرهت مدرستي وكرهت كل شيء آخر في حياتي فالكل يعاملني على أنني خاطئة رغم أنني أشرف من كثير من يحاولون إذلالي .. الآن أنا مخطوبة وأستعد للزواج والأهم في الموضوع أنني لا أعرف عنه شيئاً وهو لا يعرفني .. ولا يعرف شيئاً عن الفضيحة التي حطمتني .. وغداً ليلة زفافي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
bibich
نائب المدير الأول
نائب المدير الأول
avatar

عدد المساهمات : 136
تاريخ التسجيل : 24/01/2010
الموقع : alg stf

مُساهمةموضوع: رد: وهم وفضيحة   السبت أبريل 10, 2010 9:04 am

السلام عليكم

موضوع موفق
وممتاز بارك الله فيك

مشكورة وتقبلي

تحياتي
بيبيشوووووووووووووووووووو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.some-unknown-place.net
 
وهم وفضيحة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
طائر البلشون :: قسم الأدبي :: منتدى القصص-
انتقل الى: